البهوتي
576
كشاف القناع
فصل : ( ثم يدفع بعد غروب ) من عرفة ( بسكينة ) لقوله ( ص ) في عشية عرفة غداة جمع للناس حين دفعوا : عليكم بالسكينة . رواه مسلم من حديث الفضل بن عباس . ( قال أبو حكيم ) إبراهيم بن دينار النهرواني : ويكون ( مستغفرا ) حال دفعه من عرفة ( إلى مزدلفة ) سميت بذلك من الزلف ، وهو التقرب . لأن الحاج إذا أفاضوا من عرفات ازدلفوا إليها أي تقربوا ومضوا إليها . وتسمى أيضا : جمعا . لاجتماع الناس بها . ( على طريق المأزمين ) لأنه روي أنه ( ص ) سلكها . وهما جبلان صغيران . ( مع إمام ونائبه . وهو أمير الحاج فإن دفع قبله . كره ) لقول أحمد : ما يعجبني أن يدفع إلا مع الامام . ( ولا شئ عليه ) في الدفع قبل الامام . ( يسرع في الفجوة ) لقول أسامة : كان النبي ( ص ) يسير العنق فإذا وجد فجوة نص متفق عليه . والعنق انبساط السير . والنص : فوقه . ( ويلبي في الطريق ) لقول الفضل بن عباس : إن النبي ( ص ) لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ، متفق عليه . ( ويذكر الله تعالى ) لأنه في زمن السعي إلى شعائره . ( فإذا وصلها ) أي مزدلفة ( صلى المغرب والعشاء جمعا ) إن كان ممن يباح له الجمع . ( قبل حط رحله بإقامة لكل صلاة بلا أذان ) هذا اختيار الخرقي . قال ابن المنذر : هو آخر قول أحمد . لأنه رواية أسامة . ، وهو أعلم بحال رسول الله ( ص ) . فإنه كان رديفه . وإنما لم يؤذن للأولى كما تقدم في باب الاذان ولقول جابر : حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء